#كابوراجادولو

في خضمّ انتشار وسم #كابوراجادولو على وسائل التواصل الاجتماعي، أودّ أن أشارك وجهة نظر مختلفة.

ثماني سنواتٍ في الخارج—الحمد لله، كنت مكتفيًا من جميع النواحي: طعام، شراب، دراسة، إيجار سكن، مواصلات، بل وحتى بعض الترفيه من حينٍ لآخر. ومع ذلك، مع دخولي العام السابع، قررتُ أن العام القادم يجب أن يكون عام العودة.

بالنسبة لي، الراتب في الخارج يفيد حكومة تلك البلاد أكثر من إفادتي الشخصية. لم أشعر أنني أعيش حياةً حقيقية؛ كنت مجرد آلة تتحرك بلا توقف. والأسوأ من ذلك، كنت مواطنًا من الدرجة الثانية. أتفق مع السيد لوهوت بنصار باندجيتان، الذي شغل سابقًا منصب سفير إندونيسيا في سنغافورة—فرغم رتبته، لا شك أنه فهم الشعور بالحياة في الخارج. فكيف بنا نحن، العمال الأجانب، الذين لا نفعل سوى العمل؟

هنا، رغم أن الراتب ليس ضخمًا كما في الخارج، إلا أنني أستطيع أن أكون جزءًا من المجتمع، أن أخوض تجربة النمو والتطور. يمكنني انتقاد السياسات التي تنحرف عن القانون، أن أعيش تفاعلات اجتماعية أكثر واقعية، وأن أحيا حياةً إنسانيةً طبيعية.

في الخارج، لم أكن أعرف حتى جيراني—لا أعلم إن كانوا سعداء أم يعانون، أو إن كانوا فقط بحاجةٍ إلى شخصٍ يتحدث معهم. حتى السكان المحليون لم يكونوا مرتاحين إذا تفوقنا عليهم. كنت مضطرًا إلى إخفاء وضعي كطالب حتى لا أثير الغيرة.

في بيئة العمل، يتم تكليفنا بالمهام التي لا يرغب بها السكان المحليون أو لا يستطيعون القيام بها. وإذا نجحنا فيها، يولد ذلك شعورًا بالحسد: "لماذا يُقدَّم الأجنبي على أهل البلاد بينما لا يزال هناك مواطنون بحاجة للعمل؟"

أنا ممتنٌّ لهذه الرحلة، ولكن الأهم من ذلك، أنا ممتنٌّ لعودتي. لأن الحياة، في نظري، ليست مجرد كسب للراتب—بل هي أن يكون لك دورٌ في قلب المجتمع.

Comments

Popular posts from this blog

Visi dan Misi serta Schedule PW IPM Sulsel Periode 2014 - 2016

Orang yang dicintai Allah SWT

... KISAH MENGHARUKAN, KETULUSAN CINTA SEORANG SUAMI ...